ما هو 120 هرتز في شاشة الهواتف (120Hz) وهل يستحق الترقية حقاً؟
إذا كنت تبحث عن شراء جوال جديد بشاشة أفضل فسوق تقع عينك علي مواصفات الشاشات 120 و شاشة AMOLED و OLED ، فمن المؤكد أنك صادفت مصطلح “شاشة 120 هرتز” أو (120Hz Refresh Rate) في مواصفات الأجهزة. في الماضي القريب، كانت جميع الهواتف الذكية تقريباً تعمل بمعدل تحديث قياسي، ولكن مع التطور السريع، أصبح هذا الرقم معياراً أساسياً يحدد جودة الشاشة وسلاستها وبشكل خاص من يحب الالعاب.
بدأت شاشات 120 هرتز في الهواتف فعلياً في عام 2017 مع إطلاق هاتف Razer Phone المخصص للألعاب، والذي كان أول هاتف ذكي يقدم هذه التقنية للمستخدمين. ومنذ ذلك الحين، انتقلت التقنية من الهواتف المخصصة للألعاب لتصبح ميزة أساسية في الهواتف الرائدة (Flagships)، بل وبدأت بالتوفر بكثرة في هواتف الفئة المتوسطة. باختصار شديد، هذا الرقم يعبر عن عدد المرات التي تتحدث فيها الصورة على شاشتك في الثانية الواحدة، وكلما زاد الرقم، زادت السلاسة.
ما معنى معدل التحديث (Refresh Rate) ببساطة؟
لكي نفهم الأمر دون الدخول في تعقيدات تقنية مزعجة، تخيل أن الشاشة عبارة عن دفتر رسم صغير من تلك التي كنا نلعب بها في طفولتنا. إذا قمت بتقليب 60 صفحة في الثانية الواحدة (وهو ما يعادل 60Hz)، سترى مشهداً متحركاً جيداً. ولكن، ماذا لو قمت بتقليب 120 صفحة في نفس الثانية؟ بالتأكيد ستكون حركة الرسومات أنعم بكثير، وستختفي أي تقطعات، وستبدو الحركة طبيعية للعين.
هذا بالضبط ما يفعله معدل التحديث في شاشات الهواتف. الشاشة لا تعرض فيديو مستمر، بل تعرض صوراً ثابتة متتالية بسرعة فائقة جداً لدرجة أن عينك تترجمها كحركة مستمرة.
مقارنة عملية الفرق بين 60Hz و 90Hz و 120Hz

لتوضيح الفروق بشكل عملي ومباشر، قمنا بتلخيص الاختلافات في هذا الجدول البسيط:
| معدل التحديث (Refresh Rate) | مستوى السلاسة | استهلاك البطارية | الاستخدام الأمثل |
| 60 هرتز (60Hz) | قياسي ومقبول | ممتاز وموفر جداً للطاقة | التصفح العادي، مشاهدة الفيديوهات، واستخدام التطبيقات اليومية. |
| 90 هرتز (90Hz) | ناعم ومريح للعين | متوسط | نقطة توازن ممتازة بين سلاسة التصفح والحفاظ على عمر البطارية. |
| 120 هرتز (120Hz) | فائق السلاسة وسريع جداً | مرتفع (في حال كان ثابتاً) | الألعاب الثقيلة (بمعدل إطارات عالي FPS)، التمرير السريع، والواجهات المعقدة. |
مميزات شاشات 120Hz في الهواتف الذكية
عندما تستخدم هاتفاً بشاشة 120 هرتز لأول مرة، ستلاحظ الفرق فوراً ولن ترغب في العودة للشاشات القديمة. إليك ما ستشعر به كمستخدم:
- سلاسة التمرير أثناء تصفحك لتطبيقات مثل فيسبوك أو تويتر، أو عند قراءة مقالات طويلة، ستجد أن الشاشة تتحرك معك بنعومة فائقة. الكلمات تظل واضحة أثناء التمرير السريع ولن تشعر بالزغللة التي تحدث في الشاشات الأبطأ.
- استجابة أسرع للمس يستجيب للمسك بسرعة فائقة. حركة التنقل بين القوائم وفتح التطبيقات وإغلاقها تبدو وكأنها تحدث في نفس لحظة لمسك للشاشة دون أي تأخير زمني.
- تجربة ألعاب لا مثيل لها إذا كنت تحب الألعاب التي تعتمد على السرعة ورد الفعل، فإن معدل 120Hz يعطيك أفضلية حقيقية. الإطارات في الثانية (FPS) العالية تعني حركة أنعم وتصويب أدق.
على سبيل المثال، عند استخدام هاتف رائد مثل Samsung Galaxy S24 Ultra لتشغيل ألعاب ثقيلة، ستشعر بهذه السلاسة بوضوح شديد، وهو نفس الأداء المذهل الذي ستجده في منافسه المباشر iPhone 15 Pro Max، حيث تستفيد هذه الأجهزة من العتاد القوي لترجمة معدل التحديث العالي إلى تجربة استخدام ممتعة جداً.
عيوب شاشات 120 هرتز وتأثيرها الفعلي
رغم روعة التجربة، إلا أن هذه التقنية لا تخلو من بعض التنازلات التي يجب أن تكون على دراية بها:
- استنزاف البطارية هذا هو العيب الأكبر والواضح. الشاشة تطلب من معالج الهاتف تحديث الصورة 120 مرة كل ثانية بدلاً من 60 مرة، وهذا يعني جهداً مضاعفاً يستهلك طاقة البطارية بشكل أسرع بكثير.
- الحرارة الملحوظة مع الاستخدام المكثف، خاصة عند تشغيل الألعاب على معدل إطارات عالي لدعم 120 هرتز، قد تلاحظ ارتفاعاً في درجة حرارة الهاتف نتيجة الضغط على المعالج والبطارية معاً.
- عدم دعم كل التطبيقات ليست كل التطبيقات أو الألعاب مصممة للاستفادة من 120Hz. العديد من الفيديوهات على يوتيوب أو الأفلام تعمل بمعدل 24 أو 30 أو 60 إطاراً في الثانية، مما يعني أنك لن تستفيد من معدل التحديث العالي أثناء مشاهدة الفيديو.
ما هي تقنية LTPO وكيف أنقذت البطارية في شاشات 120 هرتز؟
بسبب مشكلة استنزاف البطارية، ابتكرت الشركات حلاً ذكياً جداً يُسمى تقنية (LTPO). هذه التقنية تسمح للشاشة بتغيير معدل التحديث بشكل ديناميكي (متغير) حسب ما تفعله على الهاتف.
- إذا كنت تلعب لعبة سريعة ترتفع الشاشة فوراً إلى 120Hz لتعطيك أقصى سلاسة.
- إذا كنت تقرأ مقالاً ثابتاً تنخفض الشاشة تلقائياً إلى 1Hz أو 10Hz لتوفير طاقة البطارية بشكل كبير.
هذه التقنية الذكية متوفرة غالباً في الهواتف الرائدة باهظة الثمن. فمثلاً، تجد تقنية LTPO تعمل ببراعة في هاتف Google Pixel 8 Pro، وكذلك في منافسه الشرس Xiaomi 14 Ultra، حيث يتنقل كلاهما بين معدلات التحديث بذكاء للحفاظ على البطارية. أما في الفئة المتوسطة، مثل هاتف Samsung Galaxy A54، فإن معدل التحديث غالباً ما يكون ثابتاً (إما 120Hz أو 60Hz)، مما يعني استهلاكاً أكبر للبطارية إذا تركته يعمل بأقصى سرعة طوال الوقت.
هل تؤثر شاشة 120 هرتز على دقة الألوان أو جودة الصورة؟
لا، معدل التحديث (Refresh Rate) منفصل تماماً عن دقة الشاشة (Resolution) وعن جودة الألوان. جودة الصورة تعتمد على نوع اللوحة (مثل AMOLED أو IPS LCD). معدل التحديث مسؤول فقط عن سلاسة الحركة.
هل يجب أن أقوم بتفعيل 120 هرتز طوال الوقت؟
هذا يعتمد على استخدامك. إذا كان يومك طويلاً ولا تملك شاحناً قريباً، من الأفضل تقليل معدل التحديث إلى 60 هرتز لتوفير البطارية. أما إذا كنت تلعب أو تتصفح لفترات قصيرة، فاستمتع بالسلاسة القصوى.
هل يمكن للعين البشرية ملاحظة الفرق بين 60Hz و 120Hz؟
بكل تأكيد. أغلب المستخدمين يلاحظون فرقاً شاسعاً بمجرد تمرير الشاشة لأول مرة. وقد تشعر أن الهاتف الذي يعمل بـ 60 هرتز أصبح “بطيئاً” أو “يقطع” بعد أن تعتاد عينك على سرعة 120 هرتز.
